عبد الملك الجويني

638

نهاية المطلب في دراية المذهب

جواز الزيادة في عدد الركوع ، والأصح منع الزيادة ، ومنع ابتداء صلاة أخرى بعد صحة الأولى . فرع : 1612 - المسبوق إذا أدرك الإمام في الركوع نُظر ، فإن أدركه في الركوع الأول ، صار مدركاً لكمال الركعة بإدراك ركوعين ، وقومة بينهما ، فإن أدرك الإمام في الركوع الثاني من الركعة ، فالذي نقله البويطي عن الشافعي أنه لا يصير مدركاً لهذه الركعة أصلاً ؛ فإن الركوعين في كل ركعة واحدة من هذه الصلاة بمثابة ركوع واحد من الركعة في سائر الصلوات ، والتغليب لمنع الإدراك ؛ فإن الحكم بكون المسبوق مدركاً للركعة بإدراك ركوعها ، في حكم رخصة نادرة ، فلا يعدل بها عن موضعها . وقال صاحب التقريب : إذا أدرك الركوعَ الثاني ، فإنا نجعله مدركاً لقومة الإمام قبله ، فيقوم عند التدارك ، ويصلي ركعةً بقومة وركوع ، وإذا جعله مدركاً ( 1 بإدراك الركوع الثاني للقومة التي قبله ، فلا شك أنه يجعله مدركاً 1 ) للسجدتين ( 3 بعد الركوع ، ويحتسبهما له ؛ فإنه أتى بهما مع الإمام بعد ركوع محسوب ، وإذا أثر إدراك الركوع في الحكم بإدراك ما قبله [ من القيام ] ( 2 ) ، فلا شك أنه يصير مدركاً لما بعده ، وإذا صار مدركاً 3 ) للسجدتين ، فلا يأتي بهما مرة أخرى ، ولكن يأتي بقيامٍ وركوع فحسب . ووجه التفصيل فيه أنه لو أدرك الركوعَ الثاني من الركعة الأولى مثلاً ، فإن صاحب التقريب يقول : أما الركعة الثانية ؛ فإنه أتى بها مع الإمام بكمالها ، فحسبت له ، وحسب له من الركعة الأولى [ الركوع ] ( 4 ) ، والقيام المتقدم عليه ، والقراءة فيه ، والسجدتان ، فإذا تحلل الإمام ، قام المسبوق وقرأ في قومةٍ ، وركع ، ثم يعتدل عن قيامه ، ويجلس ويتشهد ويتحلل . 1613 - وهذا الذي ذكره غيرُ مرضي ؛ فإنه لو صار مدركاً بإدراك الركوع الثاني ، لصار مدركاً للركعة بكمالها ، حتى لا يقضي منها شيئاً ، فإذا لم يكن الأمر كذلك ،

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) . ( 2 ) زيادة من ( ت 1 ) . ( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( ل ) . ( 4 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ل ) . والمراد الركوع الثاني من الركعة الأولى .